اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ فِي السماوات والأرض لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ إن كان قوله «حم » قسماً «فتزيل الكتاب » نعت له، وجواب القسم :﴿إِنَّ فِي السماوات والأرض﴾(١) واعلم أن حصول الآيات في السموات والأرض ظاهر دال على وجود الله تعالى، وقدرته مثل مقاديرها وكيفياتها وحركاتها، وأيضاً الشمس والقمر والنجوم والجبال والبحار. وقد تقدم الكلام في كيفية دلالتها على وجود الإله القادر الفاعل المختار.
وقوله :«لآياتِ لِلْمؤمِنِينَ » يقتضي كون هذه مختصةً بالمؤمنين. وقالت المعتزلة : إنها آيات للمؤمن والكافر، إلا أنه لما انتفع بها المؤمن دون الكافر أضيف كونها آياتٍ للمؤمنين، ونظيره قوله تعالى :﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] فإنه هُدًى لكلّ الناس، كما قال تعالى :﴿هُدًى لِّلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٨٥] إلاَّ أنه لما انتفع به المؤمن خاصةً قيلَ : هدى للمتقين(٢).
وقوله :«لآياتِ لِلْمؤمِنِينَ » يقتضي كون هذه مختصةً بالمؤمنين. وقالت المعتزلة : إنها آيات للمؤمن والكافر، إلا أنه لما انتفع بها المؤمن دون الكافر أضيف كونها آياتٍ للمؤمنين، ونظيره قوله تعالى :﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] فإنه هُدًى لكلّ الناس، كما قال تعالى :﴿هُدًى لِّلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٨٥] إلاَّ أنه لما انتفع به المؤمن خاصةً قيلَ : هدى للمتقين(٢).
١ والتقدير: وحم الذي هو تنزيل الكتاب إن الأمر كذا وكذا. وانظر الرازي ٢٧/٢٥٦..
٢ انظر الرازي ٢٧/٢٥٨..
٢ انظر الرازي ٢٧/٢٥٨..