معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ﴾.
يقول : في خلق الآدميين وسواهم من كل ذي روح آيات. تقرأ : الآيات بالخفض على تأويل النصب. يرد على قوله :﴿إنّ في السمَّواتِ والأرْضِ لآياتٍ﴾. ويقوّي الخفض فيها أنها في قراءة عبد الله :﴿لآيات﴾. وفي قراءة أُبي : لآيات لآيات لآياتٍ ثلاثهن. والرفع قراءة الناس على الاستئناف فيما بعد أنّ، والعرب تقول : إن لي عليك مالا، وعلى أخيك مال كثير. فينصبون الثاني ويرفعونه.
وفي قراءة عبد الله :«وفي اختلاف اللّيل والنهارِ ». فهذا يقوي خفض الاختلاف، ولو رفعه رافع فقال : واختلاف الليل والنهار آياتٌ أيضا يجعل الاختلاف آياتٍ، ولم نسمعه من أحد من القراء قال : ولو رفع رافع الآيات، وفيها اللام كان صوابا. قال : أنشدني الكسائي :
فجاء باللام، وإنما هي جواب لأنّ، وَقد رفع لأن الكلام مبنى على تأويل إنّ.
يقول : في خلق الآدميين وسواهم من كل ذي روح آيات. تقرأ : الآيات بالخفض على تأويل النصب. يرد على قوله :﴿إنّ في السمَّواتِ والأرْضِ لآياتٍ﴾. ويقوّي الخفض فيها أنها في قراءة عبد الله :﴿لآيات﴾. وفي قراءة أُبي : لآيات لآيات لآياتٍ ثلاثهن. والرفع قراءة الناس على الاستئناف فيما بعد أنّ، والعرب تقول : إن لي عليك مالا، وعلى أخيك مال كثير. فينصبون الثاني ويرفعونه.
وفي قراءة عبد الله :«وفي اختلاف اللّيل والنهارِ ». فهذا يقوي خفض الاختلاف، ولو رفعه رافع فقال : واختلاف الليل والنهار آياتٌ أيضا يجعل الاختلاف آياتٍ، ولم نسمعه من أحد من القراء قال : ولو رفع رافع الآيات، وفيها اللام كان صوابا. قال : أنشدني الكسائي :
| إنّ الخلافة بعدهم لذميمة | وخلائف طرف لمما أحقر |