بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَفي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ﴾ يعني : وفيما خلق من الدواب ﴿لآيات لّقَوْمٍ يُوقِنُونَ واختلاف﴾ يعني : عبرات ودلائل لمن كان له يقين. قرأ حمزة والكسائي آيَاتٍ بالكسر، والباقون بالضم. وكذلك الاختلاف في الذي بعده، فمن قرأ بالكسر، فإن المعنى : إن في خلقكم آيات لقوم يوقنون، فهو في موضع النصب إلاَّ أن هذه التاء تصير خفضاً في موضع النصب وإنما أضمر فيه إنَّ لأَنَّ قوله :﴿إِنَّ في السماوات والأرض لآيَاتٍ﴾ في موضع النصب، فكذلك في الثاني معناه : إن في خلقكم آيات. ومن قرأ بالضم، فهو على الاستئناف على معنى، وفي خلقكم آيات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى