إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَفِي خَلْقِكُمْ﴾أي من نطفةٍ ثم من علقةٍ متقلبةٍ في أطوارٍ مختلفةٍ إلى تمامِ الخلقِ ﴿وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ﴾ عطفٌ على المضافِ دونَ المضافِ إليه أي وفيمَا ينشرُه ويفرّقُه من دابةٍ.
﴿آيات﴾ بالرفعِ على أنَّه مبتدأٌ خبرُهُ الظرفُ المقدمُ. والجملةُ معطوفة على ما قبلَها من الجملةِ المصدرةِ بإنَّ وقيلَ : آياتٌ عطفٌ على ما قبلَها من آياتٍ باعتبارِ المحلِّ عندَ من يُجوِّزُه وقُرِئ آيةٌ بالتوحيدِ، وقرئ آيات بالنصب عطفاً على ما قبلها من اسم إنَّ والخبر هو الخبر كأنه قيل : وإن في خلقكم ما يبث من دابة آياتٍ ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي من شأنِهم أنْ يُوقنوا بالأشياءِ على ما هيَ عليهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى