فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَفِي خَلْقِكُمْ﴾ أنفسكم على أطوار مختلفة، قال مقاتل : من تراب، ثم من نطفة إلى أن يصير إنسانا، وحاصل ما ذكر هنا من الدلائل ستة على ثلاث فواصل، الأولى للمؤمنين، الثانية يوقنون، الثالثة يعقلون، ووجه التغاير بينها أن المنصف من نفسه إذا نظر في السماوات والأرض وأنه لابد لهما من صانع آمن، وإذا نظر في خلق نفسه ونحوها ازداد إيمانا فأيقن، وإذا نظر في سائر الحوادث عقل واستحكم علمه.
﴿وَ﴾ في خلق ﴿مَا يَبُثُّ﴾ أي ما يفرقه وينشره ﴿مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ﴾ وللنحاة في هذا الموضع كلام طويل في رفع آيات ونصبها، والبحث في مسألة العطف على معمولي عاملين مختلفين، وحجج المجوزين له، وجوابات المانعين منه مقرر في علم النحو، مبسوط في مطولاته ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ يعني أنه لا إله إلا هو.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى