نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ذكر هذه الآيات العظيمات، وكانت كلها مشتركة في العظم، بعد ما أشار إلى تباين رتبها في الخفاء والجلاء بفواصلها(١)، قال مشيراً إلى علو رتبها(٢) بأداة البعد :﴿تلك﴾ أي الآيات الكبرى ﴿آيات الله﴾ أي دلائل المحيط بصفات الكمال التي لا شيء أجلى ولا أظهر (٣)ولا أوضح(٤) منها(٥). ولما كان كأنه قيل : ما لها ؟ قال، أو يكون المراد : نشير إليها حال كوننا ﴿نتلوها﴾ أي نتابع قصها ﴿عليك﴾ سواء كانت مرئية أو مسموعة، متلبسة(٦) ﴿بالحق﴾ أي الأمر الثابت الذي لا يستطاع تحويله فليس بسحر ولا كذب، فتسبب عن ذلك حينئذ الإنكار عليهم وعلى من يطلب إجابتهم إلى المقترحات طمعاً(٧) في إيمانهم في قوله تعالى :﴿فبأي حديث﴾ أي خبر عظيم صادق يتجدد علمهم به يستحق أن يتحدث به، واستغرق كل حديث فقال :﴿بعد الله﴾ أي الحديث الأعظم عن(٨) الملك الأعلى ﴿وآياته﴾ أي والحديث عن (٩)دلالاته العظيمة(١٠) ﴿يؤمنون﴾ من خاطب - وهم الجمهور(١١) - ردوه على قوله " وفي خلقكم " وهو أقوى تبكيتاً، وغيرهم و(١٢)هم أبو عمرو وحفص(١٣) عن عاصم وروح عن يعقوب رأوا أن ذلك الخطاب صرف إلى خطاب النبي ﷺ في قوله ﴿نتلوها عليك بالحق﴾.
١ من ظ و م ومد، وفي الأصل: تبعوا أصلها..
٢ من م ومد، وفي الأصل: رتبتها..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٥ زيد في الأصل و ظ: انتهى، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
٦ في مد: ملتبسة..
٧ من م ومد، وفي الأصل و ظ: جمعا..
٨ من مد، وفي الأصل و ظ و م: من..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: دلالته العظيم به..
١٠ من ظ و م ومد، وفي الأصل: دلالته العظيم به..
١١ راجع نثر المرجان/٤٩٦..
١٢ من مد، وفي الأصل و ظ و م: هو أبو حفص وعمرو..
١٣ من مد، وفي الأصل و ظ و م: هو أبو حفص وعمرو..
٢ من م ومد، وفي الأصل: رتبتها..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٥ زيد في الأصل و ظ: انتهى، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
٦ في مد: ملتبسة..
٧ من م ومد، وفي الأصل و ظ: جمعا..
٨ من مد، وفي الأصل و ظ و م: من..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: دلالته العظيم به..
١٠ من ظ و م ومد، وفي الأصل: دلالته العظيم به..
١١ راجع نثر المرجان/٤٩٦..
١٢ من مد، وفي الأصل و ظ و م: هو أبو حفص وعمرو..
١٣ من مد، وفي الأصل و ظ و م: هو أبو حفص وعمرو..