إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿تِلْكَ آيات الله﴾ مبتدأٌ وخبرٌ. وقولُه تعالَى :﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ﴾ حالٌ عاملُها معنى الإشارةِ، وقيلَ : هو الخبرُ وآياتُ الله بدلٌ أو عطفُ بيانٍ ﴿بالحق﴾ حالٌ من فاعلِ نتلُو ومن مفعولِه أي نتلُوها مُحِقينَ أو ملتبسةً بالحقِّ ﴿فَبِأَي حَدِيثٍ﴾ من الأحاديثِ ﴿بَعْدَ الله وآياته﴾ أي بعد آياتِ الله، وتقديمُ الاسمِ الجليلِ لتعظيمِها، كَما في قولِهم : أعجبنِي زيدٌ وكرمُه، أو بعدَ حديثِ الله الذي هُو القرآنُ حسبما نطقَ به قولُه تعالى :﴿الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث﴾[ سورة الزمر، الآية ٢٣ ] وهو المرادُ بآياتِه أيضاً ومناطُ العطفِ التغايرُ العُنوانِي. ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ بصيغةِ الغَيبةِ وقُرِئ بالتاءِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى