فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ﴾ أي هذه الآيات المذكورة هي حجج الله وبراهينه ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي محقين أو متلبسة بالحق، أو الباء للسببية فتتعلق بنفس الفعل ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ﴾ أي حججه، قيل : إن المقصود فبأي حديث بعد آيات الله، وذكر الاسم الشريف ليس لقصد تعظيم الآيات فيكون من باب أعجبني زيد وكرمه، وقيل المراد بعد حديث الله، هو القرآن كما في قوله :﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ وهو المراد بالآيات، والعطف لمجرد التغاير العنواني ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ قرأ الجمهور بالفوقية وقرئ بالتحتية والمعنى يؤمنون بأي حديث، وإنما قدم عليه ؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام.