المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
الويل في كلام العرب : المصائب والحزن والشدة من هذه المعاني، وهي لفظة تستعمل في الدعاء على الإنسان. وروي في بعض الآثار أن في جهنم وادياً اسمه :﴿ويل﴾(١)، وذهب الطبري إلى أنه المراد بالآية، ومقتضى اللغة أنه الدعاء على أهل الإفك والإثم بالمعاني المتقدمة. والأفاك : الكذاب الذي يقع منه الإفك مراراً. والأثيم : بناء مبالغة، اسم فاعل من أثم يأثم.
وروي أن سبب هذه الآية أبو جهل، وقيل النضر بن الحارث، والصواب أن سببها ما كان المذكوران وغيرهما يفعل، وأنها تعم كل من دخل تحت الأوصاف المذكورة إلى يوم القيامة.
وروي أن سبب هذه الآية أبو جهل، وقيل النضر بن الحارث، والصواب أن سببها ما كان المذكوران وغيرهما يفعل، وأنها تعم كل من دخل تحت الأوصاف المذكورة إلى يوم القيامة.
١ أخرجه الترمذي في تفسير سورة الأنبياء، وأحمد في مسنده(٣-٧٥)، ولفظه كما في المسند: عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ أنه قال:(ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره، والصَّعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا يهوي به كذلك فيه أبدا)..