مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿يَسْمَعُ ءايات الله﴾ في موضع جر صفة ﴿تتلى عَلَيْهِ﴾ حال من آيات الله ﴿ثُمَّ يُصِرُّ﴾ يقبل على كفره ويقيم عليه ﴿مُسْتَكْبِراً﴾ عن الإيمان بالآيات والإذعان لما تنطق به من الحق مزدرياً لها معجباً بما عنده. قيل : نزلت في النضر بن الحرث وما كان يشتري من أحاديث العجم ويشغل بها الناس عن استماع القرآن. والآية عامة في كل من كان مضاراً لدين الله. وجيء ب «ثم » لأن الإصرار على الضلالة والاستكبار عن الإيمان عند سماع آيات القرآن مستبعد في العقول ﴿كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا﴾ «كأن » مخففة والأصل كأنه لم يسمعها والضمير ضمير الشأن ومحل الجملة النصب على الحال أي يصر مثل غير السامع ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فأخبره خبراً يظهر أثره على البشرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى