التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
هذا الإِنسان - أيضا - من صفاته أنه :﴿يَسْمَعُ آيَاتِ الله تتلى عَلَيْهِ﴾ صباح مساء.
﴿ثُمَّ﴾ بعد ذلك ﴿يُصِرُّ﴾ على كفره ﴿مُسْتَكْبِراً﴾ أي : متكبرا عن الإِيمان.
﴿كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا﴾ أي : كأنه لم يسمع هذه الآيات، لأنها لم توافق هواه أو شهواته.
والتعبير بقوله :﴿ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً﴾ للتعجيب من حاله، حيث يصر على كفره، بعد سماع ما يدعو إلى التخلي عن الكفر، ويحمل على الدخول في الإِيمان.
والإِصرار على الشيء : ملازمته وعدم الانفكاك عنه، مأخوذ من الصر - بفتح الصاد - وهو الشد، ومنه صرة الدراهم، لأنها مشدودة على ما بداخلها.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما معنى ﴿ثُمَّ﴾ فى قوله :﴿ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً﴾ ؟
قلت : كمعناه في قول القائل، يرى غمرات الموت ثم يزورها.
وذلك أن غمرات الموت خليقة بأن ينجو رائيها بنفسه، ويطلب الفرار عنها.
وأما زيارتها والإِقدام على مزاولتها، فأمر مستبعد، فمعنى ﴿ثُمَّ﴾ : الإِيذان بأن فعل المقدم عليها بعدما رآها وعاينها، شيء يستبعد في الغايات والطباع.
وكذلك آيات الله الواضحة الناطقة بالحق، من تليت عليه وسمعها : كان مستبعدا فى العقول إصراره على الضلالة عندها، واستكباره عن الإِيمان بها.
وقوله - تعالى - :﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ تهكم بهذا الأفاك الأثيم.. واستسهزاء به. لأن البشارة فى الأصل إنما تكون من أجل الخبر السار، الذي تتهلل له البشرة.
أي : فبشره بعذاب أليم، بسبب إصراره على كفره، واستحبابه العمى على الهدى
﴿ثُمَّ﴾ بعد ذلك ﴿يُصِرُّ﴾ على كفره ﴿مُسْتَكْبِراً﴾ أي : متكبرا عن الإِيمان.
﴿كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا﴾ أي : كأنه لم يسمع هذه الآيات، لأنها لم توافق هواه أو شهواته.
والتعبير بقوله :﴿ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً﴾ للتعجيب من حاله، حيث يصر على كفره، بعد سماع ما يدعو إلى التخلي عن الكفر، ويحمل على الدخول في الإِيمان.
والإِصرار على الشيء : ملازمته وعدم الانفكاك عنه، مأخوذ من الصر - بفتح الصاد - وهو الشد، ومنه صرة الدراهم، لأنها مشدودة على ما بداخلها.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما معنى ﴿ثُمَّ﴾ فى قوله :﴿ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً﴾ ؟
قلت : كمعناه في قول القائل، يرى غمرات الموت ثم يزورها.
وذلك أن غمرات الموت خليقة بأن ينجو رائيها بنفسه، ويطلب الفرار عنها.
وأما زيارتها والإِقدام على مزاولتها، فأمر مستبعد، فمعنى ﴿ثُمَّ﴾ : الإِيذان بأن فعل المقدم عليها بعدما رآها وعاينها، شيء يستبعد في الغايات والطباع.
وكذلك آيات الله الواضحة الناطقة بالحق، من تليت عليه وسمعها : كان مستبعدا فى العقول إصراره على الضلالة عندها، واستكباره عن الإِيمان بها.
وقوله - تعالى - :﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ تهكم بهذا الأفاك الأثيم.. واستسهزاء به. لأن البشارة فى الأصل إنما تكون من أجل الخبر السار، الذي تتهلل له البشرة.
أي : فبشره بعذاب أليم، بسبب إصراره على كفره، واستحبابه العمى على الهدى