البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقال الزمخشري : فإن قلت : ما معنى : ثم، في قوله :﴿ثم يصر مستكبراً﴾ ؟ قلت : كمعناه في قول القائل :
يرى غمرات الموت ثم يزورها. . .
وذلك بأن غمرات الموت حقيقة بأن ينجو رائبها بنفسه ويطلب الفرار منها، وأما زيارتها والإقدام على مزاولتها، فأمر مستبعد.
فمعنى ثم : الإيذان بأن فعل المقدم عليها، بعدما رآها وعاينها، شيء يستبعد في العادة والطباع، وكذلك آيات الله الواضحة القاطعة بالحق، من تليت عليه وسمعها، كان مستبعداً في العقول إصراره على الضلالة عندها واستكباره عن الإيمان بها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى