تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨ [ ثم ](١) نعت ذلك الأفّاك، فقال :﴿يسمع آيات الله تُتلى عليه ثم يُصرّ مستكبرا كأن لم يسمعها﴾ يحتمل قوله :﴿آيات الله تُتلى عليه﴾ آيات وحدانية الله عز وجل وآيات رسالة رسول الله ﷺ، ثم أخبر عن تعنّته وعناده في آيات الله حين(٢) قال :﴿ثم يُصرّ مستكبرا﴾ بعد تلاوة الآيات عليه وبعد معرفته وفهمه أنها آيات الله كما كان يُصرّ قبل ذلك ؛ لأنها آيات خارجات عن وُسعهم، إذ عجزوا عن إتيان مثلها.
فإذا كانت خارجة عن احتمال وُسعهم، فكذلك هي خارجات عن وُسع محمد ﷺ إذ هو واحد من البشر مثلهم، فعرفوا أنه إنما قدر على إتيان مثلها بالله تعالى بما أوحي إليه، وأعلمه بذلك.
[ وقوله تعالى :](٣) ﴿كأن لم يسمعها﴾ عنادا منه واستكبارا.
ثم أوعده العذاب الأليم، وهو قوله :﴿فبشّره بعذاب أليم﴾ أي مؤلم موجع.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى