التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - ما قالوه على سبيل الإِقرار بأنهم لا يعلمون شيئا من الغيوب فقال :﴿وَأَنَّا لاَ ندري أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأرض أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾.
أى : وقال هؤلاء الجن المؤمنون على سبيل الاعتراف بأن مرد علم الغيوب إلى الله - تعالى - وحده : قالوا وإنا لا ندرى ولا نعلم الآن، بعد هذه الحراسة المشددة للسماء، أأريد بأهل الأرض ما يضرّ بهم، أم أراد الله - تعالى - بها ما ينفعهم ؟
قال الآلوسى : ولا يخفى ما فى قولهم هذا من الأدب، حيث لم يصرحوا بنسبة الشر إلى الله - تعالى -، كما صرحوا به فى الخير، وإن كان فاعل الكل هو الله - تعالى - ولقد جمعوا بين الأدب وحسن الاعتقاد..
أى : وقال هؤلاء الجن المؤمنون على سبيل الاعتراف بأن مرد علم الغيوب إلى الله - تعالى - وحده : قالوا وإنا لا ندرى ولا نعلم الآن، بعد هذه الحراسة المشددة للسماء، أأريد بأهل الأرض ما يضرّ بهم، أم أراد الله - تعالى - بها ما ينفعهم ؟
قال الآلوسى : ولا يخفى ما فى قولهم هذا من الأدب، حيث لم يصرحوا بنسبة الشر إلى الله - تعالى -، كما صرحوا به فى الخير، وإن كان فاعل الكل هو الله - تعالى - ولقد جمعوا بين الأدب وحسن الاعتقاد..