تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى آمرًا عباده أن يُوَحِّدوه في مجال عبادته، ولا يُدْعى معه أحد ولا يشرك به(١) كما قال قتادة في قوله :﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ قال : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبِيَعِهِم، أشركوا بالله، فأمر الله نبيه ﷺ أن يوحدوه وحده.
وقال ابن أبي حاتم : ذكر علي بن الحسين : حدثنا إسماعيل بن بنت السدي، أخبرنا رجل سماه، عن السدي، عن أبي مالك - أو أبي صالح - عن ابن عباس في قوله :﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ قال : لم يكن يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام، ومسجد إيليا : بيت المقدس.
وقال الأعمش : قالت الجن : يا رسول الله، ائذن لنا نشهد معك الصلوات في مسجدك. فأنزل الله :﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ يقول : صلوا، لا تخالطوا الناس.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمود عن سعيد بن جبير :﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ قال : قالت الجن لنبي(٢) الله ﷺ : كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناءون [ عنك ](٣) ؟ وكيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك ؟ فنزلت :﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٤)
وقال سفيان، عن خُصَيْف، عن عكرمة : نزلت في المساجد كلها.
وقال سعيد بن جبير. نزلت في أعضاء السجود، أي : هي لله فلا تسجدوا بها لغيره. وذكروا عند هذا القول الحديث الصحيح، من رواية عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال : قال رسول الله ﷺ :" أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : على الجبهة - أشار(٥) بيديه إلى أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين " (٦)
وقال ابن أبي حاتم : ذكر علي بن الحسين : حدثنا إسماعيل بن بنت السدي، أخبرنا رجل سماه، عن السدي، عن أبي مالك - أو أبي صالح - عن ابن عباس في قوله :﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ قال : لم يكن يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام، ومسجد إيليا : بيت المقدس.
وقال الأعمش : قالت الجن : يا رسول الله، ائذن لنا نشهد معك الصلوات في مسجدك. فأنزل الله :﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ يقول : صلوا، لا تخالطوا الناس.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمود عن سعيد بن جبير :﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ قال : قالت الجن لنبي(٢) الله ﷺ : كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناءون [ عنك ](٣) ؟ وكيف نشهد الصلاة ونحن ناءون عنك ؟ فنزلت :﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٤)
وقال سفيان، عن خُصَيْف، عن عكرمة : نزلت في المساجد كلها.
وقال سعيد بن جبير. نزلت في أعضاء السجود، أي : هي لله فلا تسجدوا بها لغيره. وذكروا عند هذا القول الحديث الصحيح، من رواية عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال : قال رسول الله ﷺ :" أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : على الجبهة - أشار(٥) بيديه إلى أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين " (٦)
١ - (١) في م :"ولا يشرك به أحدًا"..
٢ - (٢) في م :"قالت الجن للنبي"..
٣ - (٣) زيادة من م..
٤ - (٤) تفسير الطبري (٢٩/٧٣).
٥ - (٥) في م :"وأشار"..
٦ - (٦) رواه البخاري في صحيحه برقم (٨١٢)، صحيح مسلم برقم (٤٩٠)..
٢ - (٢) في م :"قالت الجن للنبي"..
٣ - (٣) زيادة من م..
٤ - (٤) تفسير الطبري (٢٩/٧٣).
٥ - (٥) في م :"وأشار"..
٦ - (٦) رواه البخاري في صحيحه برقم (٨١٢)، صحيح مسلم برقم (٤٩٠)..