البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿ليعلم﴾ مبنياً للفاعل.
قال قتادة : ليعلم محمد ﷺ أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم وحفظوا.
وقال ابن جبير : ليعلم محمد أن الملائكة الحفظة الرصد النازلين بين يدي جبريل وخلفه قد أبلغوا رسالات ربهم.
وقال مجاهد : ليعلم من أشرك وكذب أن الرسل قد بلغت، وعلى هذا القول لا يقع لهم هذا العلم إلا في الآخرة.
وقيل : ليعلم الله رسله مبلغة خارجة إلى الوجود، لأن علمه بكل شيء قد سبق.
واختار الزمخشري هذا القول الأخير فقال :﴿ليعلم الله أَن قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ : يعني الأنبياء.
وحد أولاً على اللفظ في قوله :﴿من بين يديه ومن خلفه﴾، ثم جمع على المعنى كقوله :﴿فإن له نار جهنم خالدين﴾، والمعنى : ليبلغوا رسالات ربهم كما هي محروسة من الزيادة والنقصان، وذكر العلم كذكره في قوله ﴿حتى نعلم المجاهدين﴾ انتهى.
وقيل :﴿ليعلم﴾، أي : أيّ رسول كان أن الرسل سواه بلغوا.
وقيل : ليعلم إبليس أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم سليمة من تخليطه وإسراف أصحابه.
وقيل : ليعلم الرسل أن الملائكة بلغوا رسالات ربهم.
وقيل : ليعلم محمد أن قد بلغ جبريل ومن معه إليه رسالة ربه.
وقيل : ليعلم الجن أن الرسل قد بلغوا ما أنزل إليهم، ولم يكونوا هم المتلقين بإستراق السمع.
وقرأ ابن عباس وزيد بن عليّ : ليعلم، بضم الياء مبنياً للمفعول ؛ والزهري وابن أبي عبلة : بضم الياء وكسر اللام، أي ليعلم الله، أي من شاء أن يعلمه، أن الرسل قد أبلغوا رسالاته.
وقرأ الجمهور :﴿رسالات﴾ على الجمع ؛ وأبو حيوة : على الإفراد.
وقرأ الجمهور :﴿وأحاط بما لديهم﴾ : وأحاط مبنياً للفاعل، أي الله، ﴿وأحصى﴾ : مبنياً للفاعل، أي الله كل نصباً ؛ وابن أبي عبلة : وأحيط وأحصى مبنياً للمفعول كل رفعاً.
ولما كان ليعلم مضمناً معنى علم، صار المعنى : قد علم ذلك، فعطف وأحاط على هذا الضمير، والمعنى : وأحاط بما عند الرسل من الحكم والشرائع لا يفوته منها شيء.
﴿وأحصى كل شيء عدداً﴾ : أي معدوداً محصوراً، وانتصابه على الحال من كل شيء، وإن كان نكرة لاندراج المعرفة في العموم.
ويجوز أن ينتصب نصب المصدر لأحصى لأنه في معنى إحصاء.
وقال أبو البقاء : ويجوز أن يكون تمييزاً.
انتهى، فيكون منقولاً من المفعول، إذا أصله : وأحصى عدد كل شيء، وفي كونه ثابتاً من لسان العرب خلاف.
قال قتادة : ليعلم محمد ﷺ أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم وحفظوا.
وقال ابن جبير : ليعلم محمد أن الملائكة الحفظة الرصد النازلين بين يدي جبريل وخلفه قد أبلغوا رسالات ربهم.
وقال مجاهد : ليعلم من أشرك وكذب أن الرسل قد بلغت، وعلى هذا القول لا يقع لهم هذا العلم إلا في الآخرة.
وقيل : ليعلم الله رسله مبلغة خارجة إلى الوجود، لأن علمه بكل شيء قد سبق.
واختار الزمخشري هذا القول الأخير فقال :﴿ليعلم الله أَن قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ : يعني الأنبياء.
وحد أولاً على اللفظ في قوله :﴿من بين يديه ومن خلفه﴾، ثم جمع على المعنى كقوله :﴿فإن له نار جهنم خالدين﴾، والمعنى : ليبلغوا رسالات ربهم كما هي محروسة من الزيادة والنقصان، وذكر العلم كذكره في قوله ﴿حتى نعلم المجاهدين﴾ انتهى.
وقيل :﴿ليعلم﴾، أي : أيّ رسول كان أن الرسل سواه بلغوا.
وقيل : ليعلم إبليس أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم سليمة من تخليطه وإسراف أصحابه.
وقيل : ليعلم الرسل أن الملائكة بلغوا رسالات ربهم.
وقيل : ليعلم محمد أن قد بلغ جبريل ومن معه إليه رسالة ربه.
وقيل : ليعلم الجن أن الرسل قد بلغوا ما أنزل إليهم، ولم يكونوا هم المتلقين بإستراق السمع.
وقرأ ابن عباس وزيد بن عليّ : ليعلم، بضم الياء مبنياً للمفعول ؛ والزهري وابن أبي عبلة : بضم الياء وكسر اللام، أي ليعلم الله، أي من شاء أن يعلمه، أن الرسل قد أبلغوا رسالاته.
وقرأ الجمهور :﴿رسالات﴾ على الجمع ؛ وأبو حيوة : على الإفراد.
وقرأ الجمهور :﴿وأحاط بما لديهم﴾ : وأحاط مبنياً للفاعل، أي الله، ﴿وأحصى﴾ : مبنياً للفاعل، أي الله كل نصباً ؛ وابن أبي عبلة : وأحيط وأحصى مبنياً للمفعول كل رفعاً.
ولما كان ليعلم مضمناً معنى علم، صار المعنى : قد علم ذلك، فعطف وأحاط على هذا الضمير، والمعنى : وأحاط بما عند الرسل من الحكم والشرائع لا يفوته منها شيء.
﴿وأحصى كل شيء عدداً﴾ : أي معدوداً محصوراً، وانتصابه على الحال من كل شيء، وإن كان نكرة لاندراج المعرفة في العموم.
ويجوز أن ينتصب نصب المصدر لأحصى لأنه في معنى إحصاء.
وقال أبو البقاء : ويجوز أن يكون تمييزاً.
انتهى، فيكون منقولاً من المفعول، إذا أصله : وأحصى عدد كل شيء، وفي كونه ثابتاً من لسان العرب خلاف.