محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
وقوله تعالى ﴿ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ متعلق ب ﴿يسلك﴾ غاية له والضمير إما ل ( الرصد ) وإما ل ﴿من ارتضى﴾ والجمع باعتبار معنى ( من ) أي ليبلغوا فيظهر متعلق علمه وإيراد علمه تعالى للعناية بأمر الإبلاغ والإشعار بترتب الجزاء عليه والمبالغة في الحث عليه والتحذير عن التفريط فيه ﴿وأحاط بما لديهم﴾ أي بما عند الرصد أو الرسل عليهم السلام حال من فاعل ﴿يسلك﴾ جيء بها لتحقيق استغنائه تعالى في العلم بالإبلاغ عما ذكر من سلك الرصد ﴿وأحصى كل شيء عددا﴾ أي فردا فردا لسعة علمه تقرير ثان لإحاطته بما عند الرسل من وحيه وكلامه ووعد ووعيد كما عرف من نظائره.