المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ليعلم﴾ قال قتادة معناه ﴿ليعلم﴾ محمد أن الرسل ﴿قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ وحفظوا ومنع منهم. وقال سعيد بن جبير : معناه يعلم محمد أن الملائكة الحفظة، الرصد النازلين بين يديه جبريل وخلفه ﴿قد أبلغوا رسالات ربهم﴾. وقال مجاهد ﴿ليعلم﴾ من كذب وأشرك أن الرسل قد بلغت.
قال القاضي أبو محمد : وهذا العلم لا يقع لهم إلا في الآخرة، وقيل معناه ﴿ليعلم﴾ الله رسالته مبلغة خارجة إلى الوجود لأن علمه بكل شيء قد تقدم، وقرأ الجمهور :«ليَعلم » بفتح الياء أي الله تعالى. وقرأ ابن عباس :«ليُعلم » بضم الياء، وقرأ أبو حيوة :«رسالة ربهم » على التوحيد، وقرأ ابن أبي عبلة :«وأحيط » على ما لم يسم فاعله، وقوله تعالى :﴿وأحصى كل شيء﴾ معناه كل شيء معدود، وقوله تعالى :﴿ليعلم﴾ الآية، مضمنه أنه تعالى قد علم ذلك، فعلى هذا الفعل المضمر انعطف ﴿وأحاط﴾، ﴿وأحصى﴾ والله المرشد للصواب بمنه وكرمه.
قال القاضي أبو محمد : وهذا العلم لا يقع لهم إلا في الآخرة، وقيل معناه ﴿ليعلم﴾ الله رسالته مبلغة خارجة إلى الوجود لأن علمه بكل شيء قد تقدم، وقرأ الجمهور :«ليَعلم » بفتح الياء أي الله تعالى. وقرأ ابن عباس :«ليُعلم » بضم الياء، وقرأ أبو حيوة :«رسالة ربهم » على التوحيد، وقرأ ابن أبي عبلة :«وأحيط » على ما لم يسم فاعله، وقوله تعالى :﴿وأحصى كل شيء﴾ معناه كل شيء معدود، وقوله تعالى :﴿ليعلم﴾ الآية، مضمنه أنه تعالى قد علم ذلك، فعلى هذا الفعل المضمر انعطف ﴿وأحاط﴾، ﴿وأحصى﴾ والله المرشد للصواب بمنه وكرمه.