الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
- ثم قال :( ليعلم أن قد ابلغوا رسالات ربهم... )
أي : ليعلم أهل الشرك أن الرسل بغوا إليهم رسالة ربهم.
وقيل : المعنى : ليعلم [ الرسول ] (١) وهو محمد أن الرسل قبله قد أبلوغا رسالات ربهم لقومهم ولم (٢) يكن للشيطان (٣) إليهم سبيل، وهو قول قتادة (٤)، وقال مجاهد (٥) ليعلم من كذب الرسل أن قد أبلغ الرسل رسالة ربهم (٦).
وقال : معمر (٧) : معناه : ليعلم محمد أن الرسل قد أبلغت عن الله وأن الله حفظها ودفع عنها. وهو مثل قول قتادة. وقال ابن جبير : معناه : ليعلم محمد أن الملائكة قد أبلغوا (٨) رسالات ربهم. قال : وما نزل جبريل بشيء من الوحي إلا ومعه أربعة حفظة من الملائكة. ودل على ذلك قوله قبل ذلك _ فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ) (٩) قال ابن جبير : أربعة حفظة من الملائكة مع جبريل عليه السلام.
وقيل معنى الآية : ليعلم الله ذلك علما مشاهدا (١٠) تجب عليه ال مجازاة فأما الغيب فقد علمه، كقوله ( وليعلم الله الذين ءامنوا ) (١١).
- وقوله (١٢) :( وأحاط بما لديه.. )
أي : وعلم كل ما عندهم يعني الرسل قبل محمد، قال ابن جبير معناه ليعلم الرسل أن ربهم قد أحاط بهم فيبلغوا رسالات ربهم (١٣).
- ثم قال :( وأحصى كل شيء عددا )
أي : وعلم عدد كل شيء، [ و( عددا ) ] (١٤) منصوب (١٥) على التمييز (١٦).
أي : ليعلم أهل الشرك أن الرسل بغوا إليهم رسالة ربهم.
وقيل : المعنى : ليعلم [ الرسول ] (١) وهو محمد أن الرسل قبله قد أبلوغا رسالات ربهم لقومهم ولم (٢) يكن للشيطان (٣) إليهم سبيل، وهو قول قتادة (٤)، وقال مجاهد (٥) ليعلم من كذب الرسل أن قد أبلغ الرسل رسالة ربهم (٦).
وقال : معمر (٧) : معناه : ليعلم محمد أن الرسل قد أبلغت عن الله وأن الله حفظها ودفع عنها. وهو مثل قول قتادة. وقال ابن جبير : معناه : ليعلم محمد أن الملائكة قد أبلغوا (٨) رسالات ربهم. قال : وما نزل جبريل بشيء من الوحي إلا ومعه أربعة حفظة من الملائكة. ودل على ذلك قوله قبل ذلك _ فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ) (٩) قال ابن جبير : أربعة حفظة من الملائكة مع جبريل عليه السلام.
وقيل معنى الآية : ليعلم الله ذلك علما مشاهدا (١٠) تجب عليه ال مجازاة فأما الغيب فقد علمه، كقوله ( وليعلم الله الذين ءامنوا ) (١١).
- وقوله (١٢) :( وأحاط بما لديه.. )
أي : وعلم كل ما عندهم يعني الرسل قبل محمد، قال ابن جبير معناه ليعلم الرسل أن ربهم قد أحاط بهم فيبلغوا رسالات ربهم (١٣).
- ثم قال :( وأحصى كل شيء عددا )
أي : وعلم عدد كل شيء، [ و( عددا ) ] (١٤) منصوب (١٥) على التمييز (١٦).
١ - م: الرسل..
٢ - أ: فلم..
٣ - أ: للشياطين..
٤ - المصدر السابق ٢٩/١٢٣ وزاد المسير: ٨/٣٨٦، وهو قول ابن قتيبة في الغريب: ٤٩٢..
٥ - أ: وقال قتادة..
٦ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٢٣، وزاد المسير ٨/٣٨٦..
٧ - هو أبو عروة معمر بن راشد الأزدي الحراني البصري، من أئمة الحديث، وكان فقيها ورعا، روى عن ثابت البناني وقتادة وهو كثير الرواية عنه، وروى عن معمر الثوري وعمرو بن دينار. قال النووي:" اتفقوا على توثيقه وجلالته". تهذيب الأسماء ٢/١٠٧ وفيه أنه توفي: ١٥٣هـ وقيل ١٥٤هـ. وانظر: تذكرة الحفاظ: ١/١٩٠ وطبقات الحفاظ: ٨٢..
٨ - أ: بلغوا.
٩ - حكاه الماوردي في تفسيره: ٤/٣٣٠ عن ابن جبير مختصرا، وكذا ابن عطية في المحرر ١٦/١٤٢، وابن الجوزي في زاد المسير ٨/٣٨٦، وانظر: ٠ بتمامة في تفسير القرطبي ١٩/٣٠، إلا أنه ذكر في أوله الملائكة بدل جبريل.
وأخرج الطبري في جامع البيان ٢٩/١٢٣ نحوه عن ابن عباس..
١٠ - أ: مشاهدة..
١١ - آل عمران: ١٤٠ وهذا أحد وجهين أجازهما الزجاج في معانيه ٥/٢٣٨ قال:" وما بعده يدل على هذا وهو قوله( وبما لديهم وأحصى كل شيء عددا). وحكاه الرازي في تفسيره: ٣٠/١٧٠ عن أكثر المحققين..
١٢ - أ: ثم قال..
١٣ - انظر: جامع البيان ٢٩/٣١..
١٤ - م: وعدد..
١٥ - أ: منصوبا..
١٦ - انظر: إعراب ابن الأنباري ٢٢/٤٦٨..
٢ - أ: فلم..
٣ - أ: للشياطين..
٤ - المصدر السابق ٢٩/١٢٣ وزاد المسير: ٨/٣٨٦، وهو قول ابن قتيبة في الغريب: ٤٩٢..
٥ - أ: وقال قتادة..
٦ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٢٣، وزاد المسير ٨/٣٨٦..
٧ - هو أبو عروة معمر بن راشد الأزدي الحراني البصري، من أئمة الحديث، وكان فقيها ورعا، روى عن ثابت البناني وقتادة وهو كثير الرواية عنه، وروى عن معمر الثوري وعمرو بن دينار. قال النووي:" اتفقوا على توثيقه وجلالته". تهذيب الأسماء ٢/١٠٧ وفيه أنه توفي: ١٥٣هـ وقيل ١٥٤هـ. وانظر: تذكرة الحفاظ: ١/١٩٠ وطبقات الحفاظ: ٨٢..
٨ - أ: بلغوا.
٩ - حكاه الماوردي في تفسيره: ٤/٣٣٠ عن ابن جبير مختصرا، وكذا ابن عطية في المحرر ١٦/١٤٢، وابن الجوزي في زاد المسير ٨/٣٨٦، وانظر: ٠ بتمامة في تفسير القرطبي ١٩/٣٠، إلا أنه ذكر في أوله الملائكة بدل جبريل.
وأخرج الطبري في جامع البيان ٢٩/١٢٣ نحوه عن ابن عباس..
١٠ - أ: مشاهدة..
١١ - آل عمران: ١٤٠ وهذا أحد وجهين أجازهما الزجاج في معانيه ٥/٢٣٨ قال:" وما بعده يدل على هذا وهو قوله( وبما لديهم وأحصى كل شيء عددا). وحكاه الرازي في تفسيره: ٣٠/١٧٠ عن أكثر المحققين..
١٢ - أ: ثم قال..
١٣ - انظر: جامع البيان ٢٩/٣١..
١٤ - م: وعدد..
١٥ - أ: منصوبا..
١٦ - انظر: إعراب ابن الأنباري ٢٢/٤٦٨..