تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٨ : وقوله تعالى :﴿ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ [ يحتمل وجهين :
أحدهما : ما ](١) قال قائلون : ليعلم محمد بالرصد أن قد أبلغ سائر الرسل رسالات ربهم على الوجه الذي أمروا كما أبلغ هو.
والثاني : أن يعلم كل في نفسه أن قد أبلغ رسالات ربنا وليعلم الأعداد أن قد أبلغ محمد عليه السلام رسالات ربه على الوجه الذي أمر، لم يقع فيه تغيير من شيطان ولا[ جنّيّ ولا عدو.
وقوله تعالى :﴿وأحاط بما لديهم﴾أي بما عند الرسول وبما عند الملائكة أو بما عند الخلق.
وقوله تعالى :﴿وأحصى كل شيء عددا﴾ أي أحاط بالعلم الذي ](٢) هو معدود لا بالعدد، وهو كقوله عز وجل :﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾[الحجر: ١٩] أي ما يوزن عند الخلق، أو أحاط العلم بما لدى الكفرة لا بالرصد.
وإن في نصب الرصد محنة وتكليفا على الرصد لا أن يقع بهم الحفظ، وهو كقوله عز وجل :﴿ألن يكفيكم أن يمدّكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين﴾[ إلى قوله ](٣) :﴿وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾[آل عمران: ١٢٤ -١٢٦] فبين أن النصر من عنده وأن الملائكة إنما أرسلت لتطمئن بها قلوب المؤمنين، وتركن إليها طباعهم.
[ وقوله تعالى ](٤) ﴿وأحصى كل شيء عددا﴾ [ أي كل شيء ](٥)عنده معدود ومحصى، لا يغفل، جلّ جلاله، عن معرفة عدده، ولا تعتريه أحوال، تعزب عنه(٦) فيها علم ذلك، خلافا لما عليه أمر الخلق، والله الموفق[ وصلّى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين ](٧).
أحدهما : ما ](١) قال قائلون : ليعلم محمد بالرصد أن قد أبلغ سائر الرسل رسالات ربهم على الوجه الذي أمروا كما أبلغ هو.
والثاني : أن يعلم كل في نفسه أن قد أبلغ رسالات ربنا وليعلم الأعداد أن قد أبلغ محمد عليه السلام رسالات ربه على الوجه الذي أمر، لم يقع فيه تغيير من شيطان ولا[ جنّيّ ولا عدو.
وقوله تعالى :﴿وأحاط بما لديهم﴾أي بما عند الرسول وبما عند الملائكة أو بما عند الخلق.
وقوله تعالى :﴿وأحصى كل شيء عددا﴾ أي أحاط بالعلم الذي ](٢) هو معدود لا بالعدد، وهو كقوله عز وجل :﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾[الحجر: ١٩] أي ما يوزن عند الخلق، أو أحاط العلم بما لدى الكفرة لا بالرصد.
وإن في نصب الرصد محنة وتكليفا على الرصد لا أن يقع بهم الحفظ، وهو كقوله عز وجل :﴿ألن يكفيكم أن يمدّكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين﴾[ إلى قوله ](٣) :﴿وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾[آل عمران: ١٢٤ -١٢٦] فبين أن النصر من عنده وأن الملائكة إنما أرسلت لتطمئن بها قلوب المؤمنين، وتركن إليها طباعهم.
[ وقوله تعالى ](٤) ﴿وأحصى كل شيء عددا﴾ [ أي كل شيء ](٥)عنده معدود ومحصى، لا يغفل، جلّ جلاله، عن معرفة عدده، ولا تعتريه أحوال، تعزب عنه(٦) فيها علم ذلك، خلافا لما عليه أمر الخلق، والله الموفق[ وصلّى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين ](٧).
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ من م، في الأصل: جن ولا..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ من نسخة الحرم المكي ساقطة من الأصل وم.
٦ في الأصل و م: عنها..
٧ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، في الأصل: جن ولا..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ من نسخة الحرم المكي ساقطة من الأصل وم.
٦ في الأصل و م: عنها..
٧ من م، ساقطة من الأصل..