لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ليعلم﴾ أي ليعلم محمد ﷺ ﴿أن﴾ أي أن جبريل قد بلغ إليه رسالات ربه وقيل معناه ليعلم محمد أن الرسل قبله قد أبلغوا رسالات ربهم وأن الله قد حفظهم ودفع عنهم. وقيل معناه ليعلم الله أن الرسل ﴿قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ فيعلم الله ذاك ظاهراً موجوداً فيوجب فيه الثواب ﴿وأحاط بما لديهم﴾ أي علم الله ما عند الرسل فلا يخفى عليه شيء من أمورهم ﴿وأحصى كل شيء عدداً﴾ قال ابن عباس : أحصى ما خلق وعرف ما خلق لم يفته شيء حتى مثاقيل الذر والخردل، والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه.