تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
﴿يهدي إلى الرشد﴾ [ ٢ ] يعني يدل على اتباع سنن المصطفى ﷺ.
وقال سهل : رأيت في دار عاد الأولى مدينة مبنية من حجر، فيها قصر عظيم منقور من حجر يأويه الجن، فدخلت القصر معتبرا، فرأيت شخصا عظيما قائما يصلي نحو الكعبة، عليه جبة صوف بيضاء بها طراوة، فعجبت لطراوة جبته، وانتظرت حتى فرغ من صلاته، فقلت : السلام عليك. فقال : وعليك السلام يا أبا محمد، عجبت لطراوة جبتي وهي علي منذ تسعمائة سنة ؟ فيها لقيت عيسى ابن مريم ومحمدا ﷺ فآمنت بهما، واعلم يا أبا محمد أن الأبدان لا تخلق الثياب، وإنما يخلقهما مطاعم السحت والإصرار على الذنوب. فقلت : ومن أنت ؟ فقال : أنا من الذين قال الله تعالى في حقهم :﴿قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن﴾ [ ١ ].
وسئل سهل : هل يدخل الجن الجنة ؟ فقال : بلغني أن في الجنة براري يسكنها الجن، ويأكلون فيها ويشربون، وفي القرآن دليل عليه، قال تعالى :﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ [الرحمن: ٧٤].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى