جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : ذلكَ فَضْلُ اللّهِ يؤتيه مِن يَشاءُ يقول تعالى ذكره : هذا الذي فعل تعالى ذكره من بعثته في الأميين من العرب، وفي آخرين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته، ويفعل سائر ما وصف، فضل الله، تفضل به على هؤلاء دون غيرهم يُؤتيهِ مَنْ يَشاءُ يقول : يؤتي فضله ذلك من يشاء من خلقه، لا يستحقّ الذمّ ممن حرمه الله إياه، لأنه لم يمنعه حقا كان له قبله ولا ظلمه في صرفه عنه إلى غيره، ولكنه علم مَنْ هُو له أهل، فأودعه إياه، وجعله عنده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن سنان القزاز، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس في : ذلكَ فَضْلُ اللّهِ يُوءْتِيهِ مَنْ يَشاءُ قال : الفضل : الدين والله ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ يقول : الله ذو الفضل على عباده، المحسن منهم والمسيء، والذين بعث فيهم الرسول منهم وغيرهم، العظيم الذي يقلّ فضل كلّ ذي فضل عنده.
حدثنا ابن سنان القزاز، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس في : ذلكَ فَضْلُ اللّهِ يُوءْتِيهِ مَنْ يَشاءُ قال : الفضل : الدين والله ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ يقول : الله ذو الفضل على عباده، المحسن منهم والمسيء، والذين بعث فيهم الرسول منهم وغيرهم، العظيم الذي يقلّ فضل كلّ ذي فضل عنده.