اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿قُلْ يا أيها الذين هادوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ الناس﴾. أي : من دون محمَّد وأصحابه. لما ادعت اليهود الفضيلة، وقالوا :﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ﴾[المائدة: ١٨]، قال الله تعالى :﴿إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ الناس﴾ فللأولياء عند الله الكرامة ﴿فَتَمَنَّوُاْ الموت﴾ لتصيروا إلى ما يصير إليه أولياء الله(١).
قوله :﴿أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ﴾.
سادّ مسد المفعولين أو المفعول على الخلاف، و«لله » متعلق ب «أولياء » أو بمحذوف نعتاً ل «أولياء »، و﴿من دون الناس﴾ كذلك.
قوله :﴿فَتَمَنَّوُاْ الموت﴾. جواب الشَّرط(٢).
والعامة : بضم الواو وهو في الأصل واو الضمير.
وابن السميفع وابن يعمر وابن إسحاق(٣) : بكسرها، وهو أصل التقاء السَّاكنين.
وابن السميفع أيضاً(٤) : بفتحها وهذا طلب للتخفيف.
وتقدم نحوه في :﴿اشتروا الضلالة﴾[البقرة: ١٦].
وحكى الكسائي إبدال الواو همزة.
١ ينظر الجامع لأحكام القرآن ١٨/٦٣..
٢ زاد في أ: الأول..
٣ ينظر المحرر الوجيز ٥/٣٠٨ والبحر المحيط ٨/٢٦٤، والدر المصون ٦/٣١٦..
٤ ينظر السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى