المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم﴾ الآية، روي أنها نزلت بسبب أن يهود المدينة لما ظهر رسول الله ﷺ خاطبوا يهود خيبر في أمره، وذكروا لهم نبوته، وقالوا : إن رأيتم اتباعه أطعناكم وإن رأيتم خلافه خالفناه معكم، فجاءهم جواب أهل خيبر يقولون : نحن أبناء إبراهيم خليل الرحمن، وأبناء عُزيْر ابن الله ومنا الأنبياء ومتى كانت النبوة في العرب، نحن أحق بالنبوة من محمد، ولا سبيل إلى اتباعه، فنزلت الآية بمعنى : أنكم إذا كنتم من الله تعالى بهذه المنزلة فقربه وفراق هذه الحياة الحسية أحب إليكم ﴿فتمنوا الموت﴾ إن كنتم تعتقدون في أنفسكم هذه المنزلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى