مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس، فتمنوا الموت إن كنتم صادقين، ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين﴾ هذه الآية من جملة ما مر بيانه، وقرئ ﴿فتمنوا الموت﴾ بكسر الواو، و ﴿هادوا﴾ أي تهودوا، وكانوا يقولون نحن أبناء الله وأحباؤه، فلو كان قولكم حقا وأنتم على ثقة فتمنوا على الله أن يميتكم وينقلكم سريعا إلى دار كرامته التي أعدها لأوليائه، قال الشاعر :
ليس من مات فاستراح بميتإنما الميت ميت الأحياء
فهم يطلبون الموت لا محالة إذا كانت الحالة هذه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى