تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولهذا أمر الله رسوله، أن يقول لهم : إن كنتم صادقين في زعمكم أنكم على الحق، وأولياء الله :﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ وهذا أمر خفيف، فإنهم لو علموا أنهم على حق لما توقفوا عن هذا التحدي الذي جعله الله دليلاً على صدقهم إن تمنوه، وكذبهم(١)  إن لم يتمنوه ولما لم يقع منهم مع الإعلان لهم بذلك، علم أنهم عالمون ببطلان ما هم عليه وفساده، ولهذا قال :﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي من الذنوب والمعاصي، التي يستوحشون من الموت من أجلها، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ فلا يمكن أن يخفى عليه من ظلمهم شيء.
١ - كذا في ب، وفي أ: أو كذبهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى