السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿قل﴾ أي : لهؤلاء يا أشرف الرسل ﴿إن الموت الذي تفرون منه﴾ بالكف عن التمني ﴿فإنه ملاقيكم﴾ أي : لا تفوتونه لاحق بكم.
تنبيه : في هذه الفاء وجهان : أحدهما : إنها داخلة لما تضمنه الاسم من معنى الشرط، وحكم الموصوف بالموصول حكم الموصول في ذلك. قال الزجاج : لا يقال : إن زيداً فمنطلق، وهاهنا قال :﴿فإنه ملاقيكم﴾ لما في معنى الذي من الشرط أو الجزاء، أي : إن فررتم منه فإنه ملاقيكم، ويكون مبالغة في الدلالة على أنه لا ينفع الفرار منه. الثاني : إنها مزيدة محضة لا للتضمن المذكور.
ولما كان الحبس في البرزخ أمراً لا بد منه مهولاً نبه عليه وعلى طوله بأداة التراخي فقال تعالى :﴿ثم تردون إلى عالم الغيب﴾ أي : السر ﴿والشهادة﴾ أي : العلانية، أو كل ما غاب عن الخلق، وكل ما شوهد ﴿فينبئكم﴾ أي : يخبركم إخباراً عظيماً مستقصى مستوفى ﴿بما كنتم﴾ أي : بما هو لكم كالجبلة ﴿تعملون﴾ أي : بكل جزء منه بما برز إلى الخارج، وبما كان في جبلاتكم ولو بقيتم لفعلتموه ليجازيكم.
تنبيه : في هذه الفاء وجهان : أحدهما : إنها داخلة لما تضمنه الاسم من معنى الشرط، وحكم الموصوف بالموصول حكم الموصول في ذلك. قال الزجاج : لا يقال : إن زيداً فمنطلق، وهاهنا قال :﴿فإنه ملاقيكم﴾ لما في معنى الذي من الشرط أو الجزاء، أي : إن فررتم منه فإنه ملاقيكم، ويكون مبالغة في الدلالة على أنه لا ينفع الفرار منه. الثاني : إنها مزيدة محضة لا للتضمن المذكور.
ولما كان الحبس في البرزخ أمراً لا بد منه مهولاً نبه عليه وعلى طوله بأداة التراخي فقال تعالى :﴿ثم تردون إلى عالم الغيب﴾ أي : السر ﴿والشهادة﴾ أي : العلانية، أو كل ما غاب عن الخلق، وكل ما شوهد ﴿فينبئكم﴾ أي : يخبركم إخباراً عظيماً مستقصى مستوفى ﴿بما كنتم﴾ أي : بما هو لكم كالجبلة ﴿تعملون﴾ أي : بكل جزء منه بما برز إلى الخارج، وبما كان في جبلاتكم ولو بقيتم لفعلتموه ليجازيكم.