الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿إِنَّ الموت الذى تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ ولا تجسرون أن تتمنوه خيفة أن تؤخذوا بوبال كفركم ؛ لا تفوتونه وهو ملاقيكم لا محالة ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ﴾ إلى الله فيجازيكم بما أنتم أهله من العقاب. وقرأ زيد بن علي رضي الله عنه : إنه ملاقيكم. وفي قراءة ابن مسعود : تفرون منه ملاقيكم، وهي ظاهرة. وأما التي بالفاء، فلتضمن الذي معنى الشرط، وقد جعل ﴿إِنَّ الموت الذى تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ كلاماً برأسه في قراءة زيد، أي : إن الموت هو الشيء الذي تفرّون منه، ثم استؤنف : إنه ملاقيكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى