إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قُلْ إِنَّ الموت الذي تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ فإنَّ ذلكَ إنَّما يقالُ لهُم بعدَ ظهورِ فرارِهِم منَ التمنِّي وقدْ قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ :
«لَوْ تمنَّوا لماتُوا منْ ساعتِهِم » وهذهِ إحدَى المعجزاتِ أيْ إنَّ الموتَ الذي تفرونَ منهُ ولا تجسَرونَ عَلى أنْ تتمنَّوهُ مخافةَ أنْ تُؤخذُوا بوبالِ كفرِكُم ﴿فَإِنَّهُ ملاقيكم﴾ البتةَ منْ غيرِ صارفٍ يلويهِ ولا عاطفٍ يثنيهِ والفاءِ لتضمنِ الإسمِ مَعْنَى الشرطِ باعتبارِ الوصفِ وقُرِئَ بدونِهَا وقُرِئَ تفرونَ منْهُ مُلاقِيكُم ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالم الغيب والشهادة﴾ الذي لا تخفَى عليهِ خافيةٌ ﴿فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ منَ الكفرِ والمعاصِي بأنْ يجازيَكُم بهَا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى