الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ولما كان قوله :﴿لاَ أَعْبُدُ﴾ محتملاً أَن يُرَادَ بهِ الآنَ، وَيَبْقَى المستأنَفُ منتظَراً ما يكونُ فيه من عبادتهِ، جاء البيانُ بقوله :﴿وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ أي : أبداً، ثمَّ جاء قوله :﴿وَلاَ أَنتُمْ عابدون مَا أَعْبُدُ﴾ الثاني حَتْماً عليهمْ أنَّهم لاَ يؤمِنُونَ به أبداً، كالَّذِي كَشَفَ الغيبَ.