زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
وأما قوله تعالى :﴿لاَ أَعْبُدُ﴾ فهو في موضع ﴿من﴾، ولكنه جعل مقابلا لقوله تعالى :﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾ وهي الأصنام. وفي تكرار الكلام قولان :
أحدهما : لتأكيد الأمر، وحسم أطماعهم فيه، قاله الفراء. وقد أنعمنا شرح هذا في سورة [الرحمن: ١٣].
والثاني : أن المعنى :﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ في حالي هذه، ﴿وَلا أَنتُمْ﴾ في حالكم هذه، ﴿عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ فيما أستقبل، وكذلك أنتم، فنفي عنه وعنهم ذلك في الحال والاستقبال، وهذا في قوم بأعيانهم، أعلمه الله عز وجل أنهم لا يؤمنون، كما ذكرنا عن مقاتل، فلا يكون حينئذ تكرارا، هذا قول ثعلب، والزجاج.
أحدهما : لتأكيد الأمر، وحسم أطماعهم فيه، قاله الفراء. وقد أنعمنا شرح هذا في سورة [الرحمن: ١٣].
والثاني : أن المعنى :﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ في حالي هذه، ﴿وَلا أَنتُمْ﴾ في حالكم هذه، ﴿عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ فيما أستقبل، وكذلك أنتم، فنفي عنه وعنهم ذلك في الحال والاستقبال، وهذا في قوم بأعيانهم، أعلمه الله عز وجل أنهم لا يؤمنون، كما ذكرنا عن مقاتل، فلا يكون حينئذ تكرارا، هذا قول ثعلب، والزجاج.