جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿ولا أنا عابد﴾ : في الحال، أو قط ﴿ما عبدتم ولا أنتم عابدون﴾ : في الحال، أو قط ﴿ما أعبد﴾. لم يقل : ما عبدت ؛ لأنه لم يطابق المقام ؛ لأنهم ينكرون ما هو عليه بعد النبوة، ويعتقدونه ويعظمونه قبلها(١)، وعن بعض العلماء : إن المراد من ( لا أعبد ) نفي الفعل، ومن ( لا أنا عابد ) نفي الوقوع والإمكان، فلا تكرار، وعن بعض هو تكرار وتأكيد على طريقة أبلغ، فإن الثاني جملة اسمية، وعن بعض :" ما " في الأخيرين مصدرية، أي : ولا أنا عابد، وتابع عبادتكم وطريقتكم، ولا أنتم مقتدون عبادتي وطريقتي، ولهذا قال :﴿لكم دينكم﴾
١ هكذا فسره البخاري، وكثير من السلف/١٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى