الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين﴾.
قال ابن كثير :﴿ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ أي : ولا أعبد عبادتكم، أي : لا أسلكها ولا أقتدي بها، وإنما أعبد الله على الوجه الذي يحبه ويرضاه. ولهذا قال :﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ أي : لا تقتدون بأوامر الله وشرعه في عبادته، بل قد اخترعتم شيئا من تلقاء أنفسكم، كما قال :﴿إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾، فتبرأ منهم في جميع ما هم فيه.
قال البخاري : يقال ﴿لكم دينكم﴾ الكفر ﴿ولي دين﴾ الإسلام. ولم يقل ديني ؛ لأن الآيات بالنّون، فحذفت الياء كما قال ﴿يهدين﴾ و ﴿يشفين﴾، وقال غيره :﴿لا أعبد ما تعبدون﴾ الآن ؛ ولا أجيبكم فيما بقي من عمري ﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾، وهمُ الذين قال ﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾ سورة المائدة : ٤٦.
[ انظر فتح الباري ٨/ ٧٣٣ ].
قال ابن كثير :﴿ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ أي : ولا أعبد عبادتكم، أي : لا أسلكها ولا أقتدي بها، وإنما أعبد الله على الوجه الذي يحبه ويرضاه. ولهذا قال :﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ أي : لا تقتدون بأوامر الله وشرعه في عبادته، بل قد اخترعتم شيئا من تلقاء أنفسكم، كما قال :﴿إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾، فتبرأ منهم في جميع ما هم فيه.
قال البخاري : يقال ﴿لكم دينكم﴾ الكفر ﴿ولي دين﴾ الإسلام. ولم يقل ديني ؛ لأن الآيات بالنّون، فحذفت الياء كما قال ﴿يهدين﴾ و ﴿يشفين﴾، وقال غيره :﴿لا أعبد ما تعبدون﴾ الآن ؛ ولا أجيبكم فيما بقي من عمري ﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾، وهمُ الذين قال ﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾ سورة المائدة : ٤٦.
[ انظر فتح الباري ٨/ ٧٣٣ ].