كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾؛ أي قل لَهم يا مُحَمَّدُ: هل نُخبرُكم بالآخْسَرِيْنَ أعْمَالاً في الآخرةِ يعني كفار أهل الكتاب واليهودَ والنصارى؟ وقال عليٌّ رضي الله عنه: (هُمُ الرُّهْبَانُ وَالْقِسِّيْسُونَ حَبَسُواْ أنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ) وَقِيْلَ: هم جميعُ اليهودِ والنَّصارى.
﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾؛ أي بَطَلَ عملُهم واجتهادُهم في الدِّين.
﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾؛ أي وهم يظنُّونَ أنَّهم يعملون صالِحاً. ثُم بَيَّنَ مَن هم فقال: ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ﴾؛ أي جَحَدُوا دلائلَ توحيدهِ، وأنكَرُوا البعثَ بعد الموتِ.
﴿فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾؛ أي بَطَلَتْ حسناتُهم التي عَمِلُوها مثل صِلَةِ الرَّحمِ، والإحسانِ إلى الناس، فلا يَرَوْنَ سعيَهم مع الكفرِ شيئاً.
﴿فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ﴾؛ ولا يكون لَهم عند اللهِ.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾؛ قَدْراً ولا مَنْزِلَةً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى