الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً﴾ يعني الذين أتعبوا أنفسهم في عمل يبتغون به ربحاً، فنالوا به هلاكاً وعطباً، ولم يدركوا ما طلبوا، كالمشتري سلعة يرجو بها فضلاً وربحاً، فخاب رجاؤه وخسر بيعه. واختلفوا في الذين عُنوا بذلك فقال علي بن أبي طالب :«هم الرهبان والقساوس الذين حبسوا أنفسهم في الصوامع ».
وقال سعد بن أبي وقّاص وابن عباس : هم اليهود والنصارى، نظيره :
﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً﴾ [الغاشية: ٣-٤]. وروى سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل قال : سأل عبد الله بن الكوّا علياً عن قوله :﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً﴾، قال :«أنتم يا أهل حروراء ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى