التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
أى : قل - أيها الرسول الكريم لهؤلاء الكافرين الذين أعجبتهم أعمالهم وتصرفاتهم الباطلة.
قل لهم : ألا تريدون أن أخبركم خبرا هاما، كله الصدق والحق، وأعرفكم عن طريقه من هم الأخسرون أعمالا فى الدنيا والآخرة ؟
وجاء هذا الإِخبار فى صورة الاستفهام لزيادة التهكم بهم، وللفت أنظارهم إلى ما سيلقى عليهم.
والأخسرون : جمع أخسر، صيغة تفضيل من الخسران، وأصله نقص مال التاجر.
والمراد به هنا : خسران أعمالهم وضياعها بسبب إصرارهم على كفرهم.
وجمع الأعمال، للإِشعار بتنوعها، وشمول الخسران لجميع أنواعها.
وقوله - سبحانه - ﴿الذين ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحياة الدنيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾.
جواب عن السؤال الذى اشتملت عليه الآية السابقة وهى :﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم..﴾.
فكأنه قيل : نبئنا عن هؤلاء الأخسرين أعمالا ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى