محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ / أي ضاع وبطل ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ أي التي جاءت بالعمل بها رسلهم ﴿وَلِقَائِهِ﴾ أي بالبعث والحساب والجزاء ﴿فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ لكفرهم المذكور ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ أي فنزدرهم ولا نجعل لهم مقدارا واعتبارا، لأن مداره الأعمال الصالحة، وقد حبطت بالمرة ﴿ذَلِكَ﴾ أي الأمر ذلك. وقوله :﴿جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ جملة مبينة له، أو ( ذلك ) مبتدأ والجملة خبره، والعائد محذوف. أي جزاؤهم به. أو ﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ خبر و ﴿جَهَنَّمُ﴾ عطف بيان له ﴿بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾ أي مهزوءا بهما. وذلك موجب لشدة المقت والغضب والنكال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى