تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
تعرض الآيات مشهد جهنم أمام الكافرين ؛ بحيث يرونها رأي العين، وفي ذلك تعجيل الهم والحزن لهم ؛ بسبب أنهم تعاموا وتصاموا عن قبول الهدى واتباع الحق، وحسبوا أن اتخاذهم أولياء من دون الله ينجيهم من عذابه.
المفردات :
ولقائه : حين البعث والحشر وما يتبع ذلك.
المفردات :
١٠٥- ﴿أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقاءه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾.
أي : إن هؤلاء الأخسرين أعمالا، هم الذين كفروا بدلائل الوحدانية المنبثة في الآفاق، وكفروا بالبعث والنشور وما يتبع ذلك من أمور الآخرة ؛ ومن ثم حبطت أعمالهم أي : فسدت وبطلت.
﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾.
أي : ليس لهم عند الله قيمة ولا قدر ولا منزلة ؛ أو لأنه لا توجد لهم أعمال صالحة توجد في ميزان حسناتهم، فهي خالية من الخير.
روى البخاري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :( إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، - وقال- اقرءوا إن شئتم :﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾٦٨.
وأخرج الحافظ البزار عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رجل من قريش يخطر في حلة له، فلما قام على النبي صلى الله عليه وسلم قال :( يا بريدة، هذا ممن لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزنا )٦٩.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى