تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي : مقيمين ساكنين(١) فيها، لا يظعنون عنها أبدًا، ﴿لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا﴾ أي : لا يختارون(٢) غيرها، ولا يحبون سواها، كما قال الشاعر(٣) :
وفي قوله :﴿لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا﴾ تنبيه على رغبتهم فيها، وحبهم لها، مع أنه قد يتوهم(٤) فيمن هو مقيم في المكان دائمًا أنه يسأمه أو يمله، فأخبر أنهم مع هذا الدوام والخلود السرمدي، لا يختارون عن مقامهم ذلك متحولا ولا انتقالا ولا ظعنًا(٥) ولا رحلة(٦) ولا بدلا(٧)
| فَحَّلْت سُوَيدا القَلْب لا أنَا بَاغيًا | سواها ولا عَنْ حُبّها أتَحوّلُ |
١ في ف، أ: "ماكثين"..
٢ في ت: "لا تختارون"..
٣ هو النابغة الجعدي، والبيت في مغني اللبيب (ص٢٦٥) أ. هـ مستفادا من حاشية ط - الشعب..
٤ في أ: "أنه قد توهم"..
٥ في ت: "ضعفا"..
٦ في أ: "رحيله"..
٧ في ت، ف، أ: "بديلا"..
٢ في ت: "لا تختارون"..
٣ هو النابغة الجعدي، والبيت في مغني اللبيب (ص٢٦٥) أ. هـ مستفادا من حاشية ط - الشعب..
٤ في أ: "أنه قد توهم"..
٥ في ت: "ضعفا"..
٦ في أ: "رحيله"..
٧ في ت، ف، أ: "بديلا"..