البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ومعنى ﴿أوى﴾ جعلوه مأوى لهم ومكان اعتصام، ثم دعوا الله تعالى أن يؤتيهم رحمة من عنده وفسرها المفسرون بالرزق.
وقال الزمخشري : هي المغفرة والرزق والأمن من الأعداء.
و ﴿الفتية﴾ جمع فتى جمع تكسير جمع قلة، وكذلك كانوا قليلين.
وعند ابن السراج أنه اسم جمع لا جمع تكسير.
ولفظ ﴿الفتية﴾ يشعر بأنهم كانوا شباباً وكذا روي أنهم كانوا شباباً من أبناء الأشراف والعظماء مطوقين مسورين بالذهب ذوي ذوائب وهم من الروم، اتبعوا دين عيسى عليه السلام.
وقيل : كانوا قبل عيسى وأصحابنا الأندلسيون تكثر في ألفاظهم تسمية نصارى الأندلس بالروم في نثرهم ونظمهم ومخاطبة عامتهم، فيقولون : غزونا الروم، جاءنا الروم.
وقل من ينطق بلفظ النصارى، ولما دعوا بإيتاء الرحمة وهي تتضمن الرزق وغيره، دعوا الله بأن يهيئ لهم من أمرهم الذي صاروا إليه من مفارقة دين أهليهم وتوحيد الله رشداً وهي الاهتداء والديمومة عليه.
وقال الزمخشري : واجعل ﴿أمرنا رشداً﴾ كله كقولك رأيت منك أسداً.
وقرأ أبو جعفر وشيبة والزهري : وهي ويهيي بياءين من غير همز، يعني أنه أبدل الهمزة الساكنة ياء.
وفي كتاب ابن خالويه الأعشى عن أبي بكر عن عاصم : وهيء لنا ويهي لكم لا يهمز انتهى.
فاحتمل أن يكون أبدل الهمزة ياءً، واحتمل أن يكون حذفها فالأول إبدال قياسي، والثاني مختلف فيه ينقاس حذف الحرف المبدل من الهمزة في الأمر أو المضارع إذا كان مجزوماً.
وقرأ أبو رجاء : رشد بضم الراء وإسكان الشين.
وقرأ الجمهور ﴿رشداً﴾ بفتحهما.
قال ابن عطية : وهي أرجح لشبهها بفواصل الآيات قبل وبعد، وهذا الدعاء منهم كان في أمر دنياهم وألفاظه تقتضي ذلك، وقد كانوا على ثقة من رشد الآخرة ورحمتها، وينبغي لكل مؤمن أن يجعل دعاءه في أمر دنياه هذه الآية فإنها كافية، ويحتمل ذكر الرحمة أن يراد بها أمر الآخرة انتهى.
وقال الزمخشري : هي المغفرة والرزق والأمن من الأعداء.
و ﴿الفتية﴾ جمع فتى جمع تكسير جمع قلة، وكذلك كانوا قليلين.
وعند ابن السراج أنه اسم جمع لا جمع تكسير.
ولفظ ﴿الفتية﴾ يشعر بأنهم كانوا شباباً وكذا روي أنهم كانوا شباباً من أبناء الأشراف والعظماء مطوقين مسورين بالذهب ذوي ذوائب وهم من الروم، اتبعوا دين عيسى عليه السلام.
وقيل : كانوا قبل عيسى وأصحابنا الأندلسيون تكثر في ألفاظهم تسمية نصارى الأندلس بالروم في نثرهم ونظمهم ومخاطبة عامتهم، فيقولون : غزونا الروم، جاءنا الروم.
وقل من ينطق بلفظ النصارى، ولما دعوا بإيتاء الرحمة وهي تتضمن الرزق وغيره، دعوا الله بأن يهيئ لهم من أمرهم الذي صاروا إليه من مفارقة دين أهليهم وتوحيد الله رشداً وهي الاهتداء والديمومة عليه.
وقال الزمخشري : واجعل ﴿أمرنا رشداً﴾ كله كقولك رأيت منك أسداً.
وقرأ أبو جعفر وشيبة والزهري : وهي ويهيي بياءين من غير همز، يعني أنه أبدل الهمزة الساكنة ياء.
وفي كتاب ابن خالويه الأعشى عن أبي بكر عن عاصم : وهيء لنا ويهي لكم لا يهمز انتهى.
فاحتمل أن يكون أبدل الهمزة ياءً، واحتمل أن يكون حذفها فالأول إبدال قياسي، والثاني مختلف فيه ينقاس حذف الحرف المبدل من الهمزة في الأمر أو المضارع إذا كان مجزوماً.
وقرأ أبو رجاء : رشد بضم الراء وإسكان الشين.
وقرأ الجمهور ﴿رشداً﴾ بفتحهما.
قال ابن عطية : وهي أرجح لشبهها بفواصل الآيات قبل وبعد، وهذا الدعاء منهم كان في أمر دنياهم وألفاظه تقتضي ذلك، وقد كانوا على ثقة من رشد الآخرة ورحمتها، وينبغي لكل مؤمن أن يجعل دعاءه في أمر دنياه هذه الآية فإنها كافية، ويحتمل ذكر الرحمة أن يراد بها أمر الآخرة انتهى.