محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ( ١٠ )﴾.
﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ أي خوفا من إيذاء الملك على ترك عبادة الأوثان والذبح لها. وإيثار الإظهار على الإضمار لتحقيق حالهم بتغليبهم جانب الله على جانب أهويتهم في حال شبابهم ﴿فَقَالُوا رَبَّنَا﴾ أي من ربانا بنعمة إيثار جانبه على جانب أنفسنا ﴿آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾ أي من خزائنك وهي المغفرة والرزق والأمن من الأعداء ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا﴾ وهو اختيار الكهف لمفارقة الكفار ﴿رشدا﴾ وهو توحيدك وعبادتك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى