تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية١٠ : وقوله تعالى :﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف﴾ أي انضم ( واختلف في الكهف )(١) قال بعضهم : الكهف : الغار في الجبل. وقيل : الفضاء و قيل : الملجأ. ولكن قد ذكرنا أنا لا ندري ما الكهف ؟ وما الرقيم ؟ ذلك بلسانهم، وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة.
والفتية(٢) اسم الأحداث منهم والشبان، لا اسم المَشْيَخَة، ثم يكون ( اسم )(٣) الأحرار، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة﴾ ( قال الحسن :﴿آياتنا من لدنك رحمة﴾(٤) أي حسنة ﴿وهيئ لنا من أمرنا رشدا﴾ أي تيسيرا(٥). وهو ما ذكر في قوله :﴿ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا﴾ ( الكهف : ١٦ ) فهذا ليس بدعاء. إنما هو تلقين وإلهام منه إياهم، فيكون تفسيرا للأول.
وقال بعضهم : قوله :﴿آتنا من لدنك رحمة﴾ أي رزقا، لأنهم يفارقون قومهم لكفرهم ليسلم لهم دينهم هم عليه، وهو الإسلام، وقد عرفوا أنه ( تَسَعُ المفارقة )(٦) الناس طلبا لسلامة الذين، ولكن لم يعرفوا أنه ( تسع مفارقة الناس )(٧) قومهم وما به قوام أنفسهم إلى مكان خال عن ذلك، فسألوا ربهم الرزق إشفاقا على أنفسهم بقولهم :﴿آتنا من لدنك رحمة﴾ أي رزقا ﴿وهيئ لنا من أمرنا رشدا﴾ أي احمل جميع أمورنا على الصواب والرشد على ما ذكرنا أنهم عرفوا سعة المفارقة للدين، ولكن لم يعرفوا سعة تلك(٨) إذا كان فيها(٩) خوف هلاك أنفسهم، فسألوا ربهم أن يحمل أمرهم ذلك على الرشد و الصواب.
ويحتمل ﴿آتنا من لدنك رحمة﴾ نعمة وسعة ﴿وهيئ لنا من أمرنا رشدا﴾ من أمر ديننا صوابا ؛ يقول :﴿آتنا من لدنك رحمة﴾ دينا ﴿وهيئ لنا من أمرنا رشدا﴾ صوابا(١٠).
والفتية(٢) اسم الأحداث منهم والشبان، لا اسم المَشْيَخَة، ثم يكون ( اسم )(٣) الأحرار، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة﴾ ( قال الحسن :﴿آياتنا من لدنك رحمة﴾(٤) أي حسنة ﴿وهيئ لنا من أمرنا رشدا﴾ أي تيسيرا(٥). وهو ما ذكر في قوله :﴿ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا﴾ ( الكهف : ١٦ ) فهذا ليس بدعاء. إنما هو تلقين وإلهام منه إياهم، فيكون تفسيرا للأول.
وقال بعضهم : قوله :﴿آتنا من لدنك رحمة﴾ أي رزقا، لأنهم يفارقون قومهم لكفرهم ليسلم لهم دينهم هم عليه، وهو الإسلام، وقد عرفوا أنه ( تَسَعُ المفارقة )(٦) الناس طلبا لسلامة الذين، ولكن لم يعرفوا أنه ( تسع مفارقة الناس )(٧) قومهم وما به قوام أنفسهم إلى مكان خال عن ذلك، فسألوا ربهم الرزق إشفاقا على أنفسهم بقولهم :﴿آتنا من لدنك رحمة﴾ أي رزقا ﴿وهيئ لنا من أمرنا رشدا﴾ أي احمل جميع أمورنا على الصواب والرشد على ما ذكرنا أنهم عرفوا سعة المفارقة للدين، ولكن لم يعرفوا سعة تلك(٨) إذا كان فيها(٩) خوف هلاك أنفسهم، فسألوا ربهم أن يحمل أمرهم ذلك على الرشد و الصواب.
ويحتمل ﴿آتنا من لدنك رحمة﴾ نعمة وسعة ﴿وهيئ لنا من أمرنا رشدا﴾ من أمر ديننا صوابا ؛ يقول :﴿آتنا من لدنك رحمة﴾ دينا ﴿وهيئ لنا من أمرنا رشدا﴾ صوابا(١٠).
١ ساقطة من الأصل و. م..
٢ في الأصل و. م: وهم الفتية..
٣ ساقطة من الأصل و. م..
٤ من م، ساقطة من الأصل..
٥ في الأصل و. م: يسيرا..
٦ في الأصل و. م: يسمع المفارقة..
٧ في الأصل و. م: يسمع..
٨ في الأصل و. م: ذلك..
٩ في الأصل و. م: فيه..
١٠ ساقطة من الأصل و. م..
٢ في الأصل و. م: وهم الفتية..
٣ ساقطة من الأصل و. م..
٤ من م، ساقطة من الأصل..
٥ في الأصل و. م: يسيرا..
٦ في الأصل و. م: يسمع المفارقة..
٧ في الأصل و. م: يسمع..
٨ في الأصل و. م: ذلك..
٩ في الأصل و. م: فيه..
١٠ ساقطة من الأصل و. م..