الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ﴾، يعني من نومهم ؛ ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُواْ أَمَداً﴾، وذلك حين تنازع المسلمون الأوّلون أصحاب الملك، والمسلمون الآخرون الذين أسلموا حين أوى أصحاب الكهف في قدر مدّة لبثهم في الكهف، فقال المسلمون الأولون : مكثوا في كهفهم ثلاثمئة سنة وتسع سنين، وقال المسلمون الآخرون : بل مكثوا كذا وكذا. فقال الأوّلون : الله أعلم بما لبثوا، فذلك قوله :﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ﴾، لتعلموا ﴿أَيُّ الحِزْبَيْنِ﴾ : الفريقين ﴿أَحْصَى﴾ : أصوب وأحفظ ﴿لِمَا لَبِثُواْ﴾ في كهفهم نياماً، ﴿أَمَداً﴾ : غاية.
وقال مجاهد : عدداً. وفي نصبه وجهان : أحدهما على التفسير والثاني لوقوع ﴿لِمَا لَبِثُواْ﴾ عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى