الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ثم بعثناهم﴾ [ ١٢ ] أي : نبهناهم من نومهم ﴿لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا﴾ [ ١٢ ] أي : لنعلم من يهتدي من عبادي بالبحث إلى مقدار مبلغ مكث(١) الفتية في كهفهم(٢) والأمد الغاية(٣).
وقد اختلف في مقدار إقامتهم طائفتان من الكفار من قوم الفتية، قاله مجاهد(٤) :
وقيل : بل اختلف في ذلك طائفة مؤمنة وطائفة كافرة(٥). وقيل : الحزبان أصحاب الكهف والقوم الذين كانوا أحياء في وقت بعثهم.
ومعنى :﴿لنعلم﴾ أي : علم مشاهدة، وإلا فقد علم ذلك تعالى ذكره قبل خلق الجميع، ومعنى الكلام التوقف على(٦) النظر في معرفة مقدار لبثهم. كما تقول لمن أتى(٧) بالباطل(٨) : جيء ببرهانك حتى أعلم أنك صادق.
ومعنى :﴿أمدا﴾ عددا، قاله مجاهد(٩)، وقال : ابن عباس ﴿أمدا﴾ : بعيدا(١٠).
١ ق: "مكة"..
٢ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/٢٠٦..
٣ انظر: غريب القرآن ٢٦٤، ومعاني الزجاج ٣/٢٧١، واللسان (أمد)..
٤ انظر قوله: في تفسير مجاهد ٤٤٦، وجامع البيان ١٥/٢٠٦، والدر ٥/٣٧٠..
٥ ذكره الفراء، انظر: معاني الفراء ٢/١٣٦..
٦ ط: "عن" ولعله الأصوب..
٧ ط: جاء"..
٨ ط: "بباطل"..
٩ انظر قوله : في تفسير مجاهد ٤٤٦، والدر ٥/٣٧٠..
١٠ ساقط من ط..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى