فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ثم بعثناهم﴾ أي أيقظناهم من تلك النومة ﴿لنعلم﴾ أي ليظهر معلومنا واللام للعاقبة، وقيل للتعليل وقرئ بالتحتية والفاعل هو الله تعالى ففيه التفات عن التكلم إلى الغيبة، قيل والمراد بالعلم الذي جعل علة للبعث هو الاختبار مجازا فيكون المعنى بعثناهم لنعامل معاملة من يختبرهم. والأولى ما ذكرناه من أن المراد به ظهور معلوم الله سبحانه لعباده.
﴿أي الحزبين﴾ من قوم الفتية أهل الهدى وأهل الضلالة فالمراد بالحزبين الفريقان من المؤمنين والكافرين المختلفين في مدة لبثهم، وقيل المراد نفس أصحاب الكهف لا أهل المدينة اختلفوا بعد انتباههم كم لبثوا، وقيل المراد بالحزبين الملوك الذين تداولوا المدينة ملكا بعد ملك وأصحاب الكهف، وقيل أن أصحاب الكهف حزب وأصحابهم حزب، وقال الفراء : إن طائفتين من المسلمين في زمان أصحاب الكهف اختلفوا في مدة لبثهم.
﴿أحصى﴾ أي أضبط ﴿لما لبثوا أمدا﴾ وكأنه وقع بينهم تنازع في مدة لبثهم في الكهف فبعثهم الله ليتبين لهم ذلك ويظهر من ضبط الحساب ممن لم يضبطه، قال بن جريج : إنهم كتبوا اليوم الذي خرجوا فيه والشهر والسنة وما مصدرية أي أحصى للبثهم أو بمعنى الذي واللام زائدة، وقيل على بابها من العلة أي لأجل قاله أبو البقاء، وما بمعنى الذي والأمد الغاية.
وقيل إن أحصى أفعل تفضيل واختاره الزجاج والتبريزي ورد بأنه خلاف ما تقرر في علم الإعراب وما ورد من الشاذ لا يقاس عليه كقولهم أفلس من ابن المذلق(١) و أعدى من الجرب، وقال أبو علي والزمخشري وابن عطية : أن أحصى فعل ماض.
﴿أي الحزبين﴾ من قوم الفتية أهل الهدى وأهل الضلالة فالمراد بالحزبين الفريقان من المؤمنين والكافرين المختلفين في مدة لبثهم، وقيل المراد نفس أصحاب الكهف لا أهل المدينة اختلفوا بعد انتباههم كم لبثوا، وقيل المراد بالحزبين الملوك الذين تداولوا المدينة ملكا بعد ملك وأصحاب الكهف، وقيل أن أصحاب الكهف حزب وأصحابهم حزب، وقال الفراء : إن طائفتين من المسلمين في زمان أصحاب الكهف اختلفوا في مدة لبثهم.
﴿أحصى﴾ أي أضبط ﴿لما لبثوا أمدا﴾ وكأنه وقع بينهم تنازع في مدة لبثهم في الكهف فبعثهم الله ليتبين لهم ذلك ويظهر من ضبط الحساب ممن لم يضبطه، قال بن جريج : إنهم كتبوا اليوم الذي خرجوا فيه والشهر والسنة وما مصدرية أي أحصى للبثهم أو بمعنى الذي واللام زائدة، وقيل على بابها من العلة أي لأجل قاله أبو البقاء، وما بمعنى الذي والأمد الغاية.
وقيل إن أحصى أفعل تفضيل واختاره الزجاج والتبريزي ورد بأنه خلاف ما تقرر في علم الإعراب وما ورد من الشاذ لا يقاس عليه كقولهم أفلس من ابن المذلق(١) و أعدى من الجرب، وقال أبو علي والزمخشري وابن عطية : أن أحصى فعل ماض.
١ ويروى بالدال وهو رجل من بني عبد شمس لم يكن يجد بيتة ليلة وعرف أبوه وأجداده بالإفلاس. قال الشاعر في أبيه:
إنك إذ ترجو تميما ونفعها كراجي الندى والعرف عند المذلق .
إنك إذ ترجو تميما ونفعها كراجي الندى والعرف عند المذلق .