البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما ذكر قوله ليعلم مشعراً باختلاف في أمرهم عقب بأنه تعالى هو الذي يقص شيئاً فشيئاً على رسوله ﷺ خبرهم ﴿بالحق﴾ أي على وجه الصدق، وجاء لفظ ﴿نحن نقص﴾ موازياً لقوله لنعلم.
ثم قال ﴿آمنوا بربهم﴾ ففيه إضافة الرب وهو السيد والناظر في مصلحة عبيده، ولم يأت التركيب ﴿آمنوا﴾ بناء للأشعار بتلك الرتبة وهي أنهم مربوبون له مملوكون.
ثم قال :﴿وزدناهم هدى﴾ ولم يأت التركيب وزادهم لما في لفظة ن من العظمة والجلال، وزيادته تعالى لهم ﴿هدى﴾ هو تيسيرهم للعمل الصالح والانقطاع إليه ومباعدة الناس والزهد في الدنيا، وهذه زيادة في الإيمان الذي حصل لهم.
وفي التحرير ﴿زدناهم﴾ ثمرات ﴿هدى﴾ أو يقيناً قولان، وما حصلت به الزيادة امتثال المأمور وترك المنهي، أو إنطاق الكلب لهم بأنه هو على ما هم عليه من الإيمان، أو إنزال ملك عليهم بالتبشير والتثبيت وإخبارهم بظهور نبي من العرب يكون الدين به كله لله فآمنوا به قبل بعثه أقوال ملخصة من التحرير.
ثم قال ﴿آمنوا بربهم﴾ ففيه إضافة الرب وهو السيد والناظر في مصلحة عبيده، ولم يأت التركيب ﴿آمنوا﴾ بناء للأشعار بتلك الرتبة وهي أنهم مربوبون له مملوكون.
ثم قال :﴿وزدناهم هدى﴾ ولم يأت التركيب وزادهم لما في لفظة ن من العظمة والجلال، وزيادته تعالى لهم ﴿هدى﴾ هو تيسيرهم للعمل الصالح والانقطاع إليه ومباعدة الناس والزهد في الدنيا، وهذه زيادة في الإيمان الذي حصل لهم.
وفي التحرير ﴿زدناهم﴾ ثمرات ﴿هدى﴾ أو يقيناً قولان، وما حصلت به الزيادة امتثال المأمور وترك المنهي، أو إنطاق الكلب لهم بأنه هو على ما هم عليه من الإيمان، أو إنزال ملك عليهم بالتبشير والتثبيت وإخبارهم بظهور نبي من العرب يكون الدين به كله لله فآمنوا به قبل بعثه أقوال ملخصة من التحرير.