المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
لما اقتضى قوله ﴿لنعلم أي الحزبين أحصى﴾ [الكهف: ١٢] اختلافاً وقع في أمر الفتية، عقب بالخير عن أنه عز وجل يعلم من أمرهم ﴿بالحق﴾ الذي وقع، وفي مجموع هذه الآيات جواب قريش عن سؤالهم الذي أمرتهم به بنو إسرائيل. و «القص » الإخبار بأمر يسرد، لا بكلام يروى شيئاً شيئاً، لأن تلك المخاطبة ليست بقصص، وقوله ﴿وزدناهم هدى﴾ أي يسرناهم للعمل الصالح والانقطاع إلى الله عز وجل ومباعدة الناس والزهد في الدنيا، وهذه زيادات على الإيمان.