فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿نحن نقص عليك نبأهم﴾ هذا شروع في تفضيل ما أجمل في قوله إذ آوى الفتية، والنبأ الخبر الذي له شأن وخطر أي نحن نخبرك بخبرهم ﴿بالحق﴾ أي نقص قصصا متلبسا بالحق أو نقصه متلبسين به أو نقص نبأهم متلبسا به أو نبأهم المتلبس به ﴿إنهم فتية﴾ أي أحداث وشبان وكان أحدهم وزير الملك دقيانوس وكانوا من أشراف تلك المدينة ومن عظماء أهلها والجملة مستأنفة واقعة في جواب سؤال اقتضاه ما قبلها فكأنه قيل وما نبؤهم ؟ والفتية جمع قلة. ﴿آمنوا بربهم﴾ فيه التفات من التكلم إلى الغيبة إذ لو جاء على نسق الكلام لقيل آمنوا بنا ﴿وزدناهم هدى﴾ بالتثبيت والتوفيق وفيه التفاف من الغيبة إلى التكلم، قال الربيع ابن أنس : هدى إخلاصا، وقيل إيمانا وبصيرة، وقيل يقينا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى