جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : وَرَبَطْنا على قُلُوبِهمْ يقول عزّ ذكره : وألهمناهم الصبر، وشددنا قلوبهم بنور الإيمان حتى عزفت أنفسهم عما كانوا عليه من خفض العيش، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد عن قتادة وَرَبَطْنا على قُلُوبِهمْ يقول : بالإيمان.
وقوله : إذْ قامُوا فقالُوا رَبّنا رَبّ السّمَوَاتِ والأرْضِ يقول : حين قاموا بين يدي الجبار دقينوس، فقالوا له إذ عاتبهم على تركهم عبادة آلهته : ربّنا رَبّ السّمَوَاتِ والأرْضِ يقول : قالوا ربنا ملك السموات والأرض وما فيهما من شيء، وآلهتك مربوبة، وغير جائز لنا أن نترك عبادة الربّ ونعبد المربوب لَنْ نَدْعُوَ منْ دُونِه إلَها يقول : لن ندعو من دون ربّ السموات والأرض إلها، لأنه لا إله غيره، وإن كلّ ما دونه فهو خلقه لَقَدْ قُلْنا إذا شَططا يقول جلّ ثناؤه : لئن دعونا إلها غير إله السموات والأرض، لقد قلنا إذن بدعائنا غيره إلها، شططا من القول : يعني غاليا من الكذب، مجاوزا مقداره في البطول والغلوّ : كما قال الشاعر :
يقال منه : قد أشط فلان في السوم إذا جاوز القدر وارتفع، يشطّ إشطاطا وشططا. فأما من البعد فإنما يقال : شطّ منزل فلان يشطّ شطوطا ومن الطول : شطت الجارية تشطّ شطاطا وشطاطة : إذا طالت. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله شَطَطا قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله لَقَدْ قُلْنا إذا شَطَطا يقول كذبا.
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله لَقَدْ قُلْنا إذا شَطَطا قال : لقد قلنا إذن خطأ، قال : الشطط : الخطأ من القول.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد عن قتادة وَرَبَطْنا على قُلُوبِهمْ يقول : بالإيمان.
وقوله : إذْ قامُوا فقالُوا رَبّنا رَبّ السّمَوَاتِ والأرْضِ يقول : حين قاموا بين يدي الجبار دقينوس، فقالوا له إذ عاتبهم على تركهم عبادة آلهته : ربّنا رَبّ السّمَوَاتِ والأرْضِ يقول : قالوا ربنا ملك السموات والأرض وما فيهما من شيء، وآلهتك مربوبة، وغير جائز لنا أن نترك عبادة الربّ ونعبد المربوب لَنْ نَدْعُوَ منْ دُونِه إلَها يقول : لن ندعو من دون ربّ السموات والأرض إلها، لأنه لا إله غيره، وإن كلّ ما دونه فهو خلقه لَقَدْ قُلْنا إذا شَططا يقول جلّ ثناؤه : لئن دعونا إلها غير إله السموات والأرض، لقد قلنا إذن بدعائنا غيره إلها، شططا من القول : يعني غاليا من الكذب، مجاوزا مقداره في البطول والغلوّ : كما قال الشاعر :
| ألا يا لَقَوْمي قَدْ أشْطَتْ عَوَاذِلي | ويزْعُمْنَ أنْ أوْدَى بِحَقّيَ باطلي |
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله لَقَدْ قُلْنا إذا شَطَطا يقول كذبا.
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله لَقَدْ قُلْنا إذا شَطَطا قال : لقد قلنا إذن خطأ، قال : الشطط : الخطأ من القول.